القائمة الرئيسية

الصفحات

أدعية تيسير الولادة الطبيعية في الإسلام؟




هل هناك أدعية تيسير الولادة  في الإسلام؟

 إن الطلق له آلامه، ومتاعبه الجسدية، و النفسية، و إن لحظة خروج المولود، من اللحظات الحرجة، لكلا الزوجين، وقد صورت الآية حالة مريم وهي في هذه اللحظات: 

﴿ فَأَجَآءَهَا ٱلۡمَخَاضُ إِلَىٰ جِذۡعِ ٱلنَّخۡلَةِ قَالَتۡ يَٰلَيۡتَنِي مِتُّ قَبۡلَ هَٰذَا وَكُنتُ نَسۡيٗا مَّنسِيّٗا ﴾ [ مريم: 23]

   لكن عند البحث عن أدعية  صحيحة  في تيسير الولادة ، لم أجد إلا بعض الأحاديث الموضوعة والضعيفة، ولا  تشتمل  على أي حديث صحيح مباشر، عن تسهيل الولادة الطبيعية بشكل محدد، لكن يوجد بعض الأحاديث التي تتحدث عن الدعاء واللجوء إلى الله لتيسير الأمور، بما في ذلك الولادة، و المرأة في هذه الساعات الشديدة العصيبة بحاجة إلى التوجه بالدعاء إلى الله تعالى، وبقدر تضرعها إليه بصدق، و إخلاص ، وتجديد التوبة النصوح .

 فسرعان ما ييسر الله تعالى عليها ولادتها، ويهيئ  لها أسباب تحمل آلام المخاض، و مشاقه. 


إليك بعض الأحاديث المتعلقة بالتيسير والدعاء في الأوقات الصعبة، ومنها:

  1. حديث في التيسير بشكل عام: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
    "اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلاً، وأنت تجعل الحزن إذا شئت سهلاً."
    رواه البخاري
    هذا الحديث يُستحب الدعاء به عند مواجهة أي صعوبة، ومنها الولادة، حيث نطلب من الله أن يسهل الأمور وييسيرها.

  2. حديث آخر في التيسير: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
    "إذا دعا أحدكم فليعجل، فإن الله لا يستجيب لعبدٍ يدعوه دعاءً يفتح به بابًا للشر."
    رواه مسلم
    في هذا الحديث توجيه للإنسان بأن يستعجل في الدعاء، مما يعكس أهمية اللجوء إلى الله في كل الأمور الصعبة، و المرأة الحامل أولى بتعجيل الدعاء بتسهيل وتيسير الولادة.

  3. وهناك من السلف من نصح  باللإستعان بالله، ولجوء المرأة الحامل إلى الله و لا تنادي على أحد سوى الله: وتقول " يا الله أغثني" كما فعلت أم منصور، فقد قال الشيخ ابن ظفر المكي: " بلغني أن أبا السري منصور بن عمار رضي الله عنه أصاب أمه وجع الولادة، وعندها قابلتها، وهو صبي بين يديها، فقالت له: يا منصور بادر إلى أبيك فادعه، فقال لها: أتستعينين في حالة الشدة بمخلوق، لايضر و لا ينفع، وأكون أنا رسولك إليه، قالت: الساعة أموت، قال لها: قولي: "يا الله أغتني"، فقالت ذلك، فاندلق جنينها من ساعته" ذكر في كتاب أنباء نجباء الأبناء، لابن ظفر المكي، المتوفى سنة (525ه).( ص123)

    بالإضافة إلى ذلك، فإن بعض الصحابة والتابعين كانوا يوصون النساء الحوامل بالراحة النفسية والدعاء لله، وأن الله قادر على تيسير الولادة.


   كما هو معلوم و أتبتثه الدراسات الحديثة أن للقرآن تأثير خاص على الجنين، و الأم التي تقرأ أو تحفظ في فترة الحمل، يؤثر ذلك على جنينها فيحفظ القرآن بسرعة أكبر عند طفولته، عكس الذي كان يستمع للأغاني  وهو في بطن أمه، فلا شك  أن القرآن الكريم كله شفاء وعلاج ووقاية وهداية ونور لمن آمن به، وتمسك به، وطلب الشفاء به، قال اللهتعالى: "وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ." {الإسراء:82}، فالأم التى تكثر من تلاوة القران أو الحافظة تكون ولادتها ميسرة سهلة، بسبب تقربها من الله في فترة حملها بحفظ القرآن و التضرع إلى الله بكثرة الذكر. وأيضا الالتزام بتعاليم العلم الحديث و تتبع نصائح الطبيبة ، و ممارسة أنواع الرياضات وتناول الأكل الذي يسهل ويساعد على الولادة الطيعية.




أنت الان في اول موضوع

تعليقات